أدلة أصحاب القول الثاني:
استدل القائلون بأن الإصبع لا تجزيء لأنها لم يرد بها الشرع، ولأن الإصبع لا يسمى سواكاً ولا يحصل به الإنقاء حصوله بالعود، بخلاف الخرقة فإنه يحصل بها من التنظيف والإنقاء ما يحصل بالسواك (¬١).
أدلة أصحاب القول الثالث:
الدليل الأول: عن ابن مسعود أنه كان يجتني سواكا من الأراك للنبي ﷺ (¬٢).
وجه الدلالة:
أن التسوك بالعود هو الوارد عن النبي ﷺ.
ويناقش:
أن وروده لا ينفي استعمال غيره.
الدليل الثاني: أن التطهير المقصود من التسوك إنما يحصل بالعود لا بغيره، فإن استاك بأصبعه أو خرقة، لم يصب السنة؛ لأنها لم ترد به، ولا يسمى سواكاً (¬٣).
ويناقش:
أن المقصود من التسوك هو تطهير الفم، وهذا لا يختص بالعود فقط.
الترجيح:
الراجح والله أعلم هو القول الثاني القائل بحصول السنة بالأصبع والخرقة بقدر ما يحصل من الإنقاء، ولا يترك القليل من السنة للعجز عن كثيرها (¬٤).