اتفق العلماء على مشروعية مسح الأذنين (¬١)، وتنازعوا هل يمسحهما بالبلل المتبقي بعد مسح رأسه أو يأخذ لهما ماءً جديداً؟!
سبب الخلاف:
وأما اختلافهم في تجديد الماء لهما، فسببه تردد الأذنين بين أن يكونا عضواً مفرداً بذاته من أعضاء الوضوء، أو يكونا جزءً من الرأس (¬٢).
الأقوال في هذه المسألة:
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: لا يستحب ذلك، وإنما يمسحان بالبلل المتبقي بعد مسح رأسه.
وبه قال: الحنيفة (¬٣)، وأحمد في الرواية الثانية عنه (¬٤)، اختارها ابن تيمية (¬٥)، وتلميذه ابن القيم (¬٦)، ومال إليه ابن المنذر (¬٧)، وهي أيضاً اختيار للقاضي كما مر.
القول الثاني: استحباب أخذ ماء جديد لهما.
وهو مروي عن ابن عمر (¬٨)، وبه قال: المالكية (¬٩)، والشافعية (¬١٠)، وأحمد (¬١١) في أشهر الروايتين عنه وهي المذهب عند أصحابه وهي إحدى اختيارات القاضي كما تقدم.
Rujukan halaman ini:اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم، ص 151 (SanadKitab #208, hlm. urut 151)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.