المسألة الخامسة: حكم تعيين الناصية (¬١) للمسح.
المقصود بالمسألة:
إذا قلنا بجواز مسح بعض الرأس، فهل أي موضعٍ من رأسه مسح أجزأه أو يجب عليه مسح الناصية؟
اختيار القاضي:
سبق وأن بينا في اختيار سابق، أن القاضي اختار وجوب مسح جميع الرأس، كما هو المشهور من مذهب الإمام أحمد، وإنما هنا القاضي يوجب على من يقول يجزئ مسح البعض أنه يجب عليه مسح الناصية لأنه هو الوارد في لفظ الحديث كما سيأتي، وهو باختياره هذا ﵀ -يوافق وجهاً عند الحنابلة (¬٢).
نقل المرداوي الخلاف في مسح الرأس ثم قال: ( ... يحتمل أن تتعين الناصية للمسح، واختاره القاضي) (¬٣).
الأقوال في المسألة:
اختلف أهل العلم في وجوب تعيين الناصية للمسح على قولين:
القول الأول: يجزئ مسح بعض الرأس مطلقاً ولا يجب تعيين الناصية في المسح.
وهو مذهب الحنفية (¬٤)، والشافعية (¬٥).
القول الثاني: يجب مسح الناصية، ولا يجزئ غيرها.
وهي رواية عن أبي حنيفة (¬٦)،و قول لبعض المالكية (¬٧)، ووجه عند الحنابلة اختاره القاضي كما تقدم.