الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
استدلوا بقوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ الآية. (¬١)
وجه الدلالة:
أن الرأس هو ما اشتمل عليه منابت الشعر المعتاد، والآية موجبة لمسح البعض من غير تحديد (¬٢).
أدلة أصحاب القول الثاني:
الدليل الأول: حديث المغيرة ﵁ (أن رسول الله ﷺ توضأ ومسح بناصيته، وعلى العمامة وعلى خفيه) (¬٣).
وجه الدلالة:
قالوا: إن الناصية متعينة للنص عليها في الحديث (¬٤).
الدليل الثاني: عن سلمة بن الأكوع (¬٥)، (أنه كان يمسح مقدم رأسه) (¬٦).
وأجيب عنه:
أن المسح اسم جنس يصدق بالبعض والكل، ومسح الناصية فرد من أفراده، وذكر فرد من أفراد العام بحكم العام لا يخصصه (¬٧).
الترجيح:
على القول الراجح السابق في مسألة حكم استيعاب الرأس بالمسح، وأن الواجب هو تعميم الرأس بالمسح فإن هذه المسألة غير واردة، لكن من ذهب إلى أن مسح بعض الرأس يجزئ فالأولى له أن يمسح الناصية عملاً بالحديث وهو ما فضله أيضاً فقهاء الشافعية القائلين بإجزاء مسح بعض الرأس (¬٨).