المسألة السادسة: حكم ارتفاع الحدث إذا نوى ما تسن له الطهارة.
المقصود بالمسألة:
إذا نوى المتوضئ بوضوئه ما تسن له الطهارة وتشرع، ولا تشترط كأن نوى الوضوء لقراءة وذكر وأذان ونوم ونحوه، فهل يرتفع حدثه عندئذٍ أولا؟
اختيار القاضي:
اختار ﵀ -أن الحدث لا يرتفع إذا نوى ما تسن له الطهارة، مخالفاً في اختيارهً المشهور من مذهب الحنابلة، كما سيأتي.
قال المرداوي ﵀: (قوله «فإن نوى ما تسن له الطهارة، أو التجديد، فهل يرتفع حدثه؟ على روايتين» ... الثانية: لا يرتفع، اختاره ابن حامد، والقاضي) (¬١).
الأقوال في المسألة:
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن الحدث لا يرتفع إذا نوى ما تسن له الطهارة.
وهو مذهب المالكية (¬٢) والأصح عند الشافعية (¬٣)، ورواية عن الإمام أحمد (¬٤)، وهي اختيار القاضي أبي يعلى كما تقدم.
القول الثاني: أن الحدث يرتفع.
وهي رواية عن الإمام أحمد، وهي المذهب عند الحنابلة (¬٥)، وقول عند المالكية (¬٦)، ووجه عند الشافعية (¬٧).