المسألة السابعة: حكم طهارة من نوى بطهارته أحد الأحداث.
المقصود بالمسألة:
إذا أحدث (¬١) شخص أحداثاً متفرقة، كالبول والغائط والنوم ونحوها، فتوضأ ناوياً رفع أحدها فهل يرتفع سائرها؟
اختيار القاضي:
اختار ﵀، أن من نوى بطهارته أحد الأحداث ارتفعت جميعها، موافقاً في اختياره مذهب الحنابلة كما سيأتي.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: (وإذا اجتمعت عليه أحداث كبرى ... أو صغرى مثل أن ينام ويخرج منه نجاسات، ويمس النساء، فنوى بطهارته عن جميعها - أجزأه، وإن نوى بطهارته عن إحداها ارتفعت جميعها عند القاضي) (¬٢)
تحرير محل النزاع:
لا خلاف بين العلماء فيمن أحدث أحداثاً متفقة أو متفرقة فنوى بطهارته جميعها بأنه يكفيه وضوء واحد وترتفع كلها، ووقع الخلاف فيما إذا نوى بطهارته أحدها هل يرتفع سائرها أو لا يرتفع إلا ما نواه (¬٣)؟