الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
الدليل الأول: عن المغيرة بن شعبة ﵁ قال: (كنت مع النبي ﷺ في سفر، فأهويت لأنزع خفيه، فقال: دعهما، فإني أدخلتهما طاهرتين، فمسح عليهما) (¬١).
الدليل الثاني: عن أبي بكرة (¬٢) عن النبي ﷺ (رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن, وللمقيم يوما وليلة إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما) (¬٣).
وجه الدلالة من الحديثين:
أن معنى أدخلتهما طاهرتين يعني أدخلت كل واحدة طاهرة، فهو لم يدخل قدمه اليمنى الخف إلا بعد أن طهرها، واليسرى كذلك، فيصدق عليه أنه أدخلهما طاهرتين وكونهما طاهرتين أعم من أن يوجد ذلك معا، أو واحدة بعد الأخرى (¬٤).
ونوقش الحديثان:
بأن ذلك محمول على طهارتهما بطهر كامل، توفيقا بين الأحاديث، وحقيقة الطهارة لا تكون إلا بعد غسل الرجلين (¬٥).
الدليل الثالث: أننا إذا أمرناه أن ينزع خف الرجل الأولى ثم يلبسه، أن هذا نوع عبث لا غرض للشارع فيه، ولا مصلحة للمكلف؛ فالشرع لا يأمره به (¬٦).
ونوقش:
بأنه ليس عبثاً، بل هو تحقيق لشرط الإباحة، كما أن من باع طعاماً بالكيل ثم باعه فإنه يكيله ثانياً (¬٧).