أدلة أصحاب القول الرابع:
الدليل الأول: أن المسح على الخفين أقيم مقام غسل الرجلين، فإذا خلع الممسوح بطلت الطهارة في موضعه، والطهارة لا تتبعض، فإذا بطلت في عضو من الأعضاء الأربعة، بطلت في الباقي كما لو أحدث (¬١).
الدليل الثاني: أن الموالاة فرض من فروض الوضوء، فإذا خلع الخفين بطلت الطهارة لعدم الموالاة حيث قد نشفت الأعضاء المتقدمة (¬٢).
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- هو القول الثالث، وهو ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، أن طهارته صحيحة ولا شيء عليه، لأثر علي ﵁ السابق وهو له سنة متبعة، و لأن هذه الطهارة ثبتت بمقتضى دليل شرعي، وما ثبت بمقتضى دليل شرعي، فإنه لا ينتقض إلا بدليل شرعي.