المسألة الثامنة: اشتراط اللبس على طهارة للمسح على الجبيرة (¬١)
اختيار القاضي:
اختار ﵀ عدم جواز المسح على الجبيرة إن شدها على حدث، موافقاً في اختياره المشهور عند الحنابلة، كما سيأتي في ذكر الأقوال.
فقال ﵀ (مسألة: واختلفت هل يجوز المسح على الجباير إذا شدها على غير طهارة؟ فنقل المروذي أنه لا يجوز، وهو اختيار الخرقي، وهو أصح، لأنه مسح على حائل، فأشبه الخفين والعمامة) (¬٢).
الأقوال في هذه المسألة:
اختلف العلماء فيها على قولين:
القول الأول: لا يشترط ذلك، فيجوز المسح على الجبيرة مطلقاً سواءً لبسها على طهارة أو على حدث.
وبه قال: الحنيفة، (¬٣) والمالكية (¬٤)، وأحمد في رواية (¬٥).
القول الثاني: يشترط -في جواز المسح على الجبيرة- أن يشدها على طهارة، فلا يصح المسح عليها إن شدها على حدث.
وبه قال: الشافعية (¬٦)، وأحمد في الرواية المشهورة المعتمدة عند الحنابلة (¬٧).