الأقوال في المسألة:
الذين قالوا إن الخارج النجس من غير السبيلين ينقض الوضوء، اختلفوا فيما بينهم في مقدار هذا الخارج حتى يكون ناقضاً للوضوء على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن كل خارج نجس من غير السبيلين ناقض للوضوء مطلقاً، دون التفريق بين قليله أو كثيره.
وهذا مذهب الحنفية (¬١).
القول الثاني: ينتقض الوضوء بالخارج من غير السبيلين إذا كان كثيراً فقط، وهو ما يفحش في نفس كل أحد بحسبه.
وهذا هو مذهب الحنابلة (¬٢).
القول الثالث: ينتقض الوضوء بالخارج من غير السبيلين بالكثير فقط، وهو ما يفحش في نفوس أوساط الناس.
وهذا القول رواية عن الإمام أحمد (¬٣)، اختارها القاضي أبي يعلى ﵀ -كما تقدم.