الدليل الأول: عن أبي الدرداء (¬١) ﵁: (أن النبي ﷺ قاء، فتوضأ) (¬٢).
الدليل الثاني: عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: (من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو مذي، فلينصرف، فليتوضأ ثم ليبن على صلاته، وهو في ذلك لا يتكلم) (¬٣).
وجه الدلالة:
دل الحديثان على وجوب الوضوء من القيء والرعاف دون تفريق بين القليل والكثير.
ونوقش
بأن المقصود من الوضوء هو غسل الدم، و غسل فمه من القيء وزهومته (¬٤).
وأجيب عنه:
بأن المفهوم من إطلاق لفظ الوضوء عند أهل الشرع إنما هو الوضوء الشرعي وغسل الفم من القيء ومن اللبن يسمى مضمضة (¬٥).
ورد على هذا الجواب:
بأنه ليس في هذا الحديث ما يدل على وجوب الوضوء من القيء، لأن الفعل لا يثبت به الوجوب إلا أن يفعله، ويأمر الناس بفعله، أو ينص على أن هذا الفعل ناقض للوضوء (¬٦)،
أما حديث عائشة ﵂ فهو ضعيف، والضعيف لاتقوم به حجة.
Rujukan halaman ini:اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم، ص 220 (SanadKitab #208, hlm. urut 220)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.