أدلة أصحاب القول الثالث:
الدليل الأول: حديث حذيفة ﵁ أنه نام جالساً، فقال: يا رسول الله أمن هذا وضوء؟ قال: (لا، حتى تضع جنبك على الأرض) (¬١).
وجه الدلالة:
أنه نص صريح في أن النوم في حال الجلوس لا ينقض الوضوء.
نوقش: بأنه ضعيف فلا حجة فيه.
الدليل الثاني: حديث عمرو بن شعيب (¬٢) عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: (من نام جالساً فلا وضوء عليه ومن وضع جنبه فعليه الوضوء) (¬٣).
وجه الدلالة:
أنه نص صريح في أن الجالس لا ينتقض وضوؤه بالنوم.
نوقش:
بأنه ضعيف، فلا حجة فيه.
الدليل الثالث: حديث أنس ﵁ أنه قال: (كان أصحاب رسول الله ﷺ ينامون ثم يصلون ولا يتوضأون) وفي لفظ: (كان أصحاب رسول الله ينتظرون العشاء فينامون ثم يصلون ولا يتوضئون) (¬٤).
وجه الدلالة:
أنهم كانوا ينامون قاعدين ينتظرون الصلاة حتى تخفق رؤوسهم (¬٥)، وحتى يسمع لهم غطيط (¬٦)، ومع ذلك لم ينتقض وضوؤهم، فهو دليل على أن النوم جالساً لا ينقض الوضوء ولو كان كثيراً.
الدليل الرابع: حديث ابن عمر ﵄: "أنه كان ينام وهو جالس ثم يصلي ولا يتوضأ" (¬٧).