المسألة الثالثة: حكم وضوء من مس ذكره بظهر كفه.
المقصود بذلك: لو كان الإنسان على طهارة، ومس ذكره بظهر كفه هل ينتقض وضوءه أو لا ينتقض؟
اختيار القاضي:
اختار ﵀، انتقاض الوضوء بمس الذكر بظهر الكف، موافقاً في اختياره المشهور من مذهب الحنابلة، كما سيأتي.
فقال ﵀: (مسألة: واختلفت إذا مس ذكره بظهر كفه، فنقل صالح أنه ينتقض الوضوء كما لو مسه ببطن كفه، وهو أصح) (¬١).
تحرير محل النزاع:
اتفق الأئمة الأربعة على عدم انتقاض وضوء من مسّ فرجه بغير يده من أعضائه الأخرى (¬٢)،واختلفوا في انتقاض الوضوء بمس ذكر الآدمي بدون حائل ببطن كفه أو ظاهرها.
سبب الخلاف:
هو اختلافهم في تفسير قوله ﷺ في حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (من أفضى بيده إلى ذكره ليس دونه ستر فقد وجب عليه الوضوء) (¬٣)، فقوله ﷺ: (أفضى بيده) هل الإفضاء والمس خاص بباطن الكف أم يشمل ظاهرها؟
وهل يقتصر على باطن الكف لأنه راجع إلى اعتبار سبب اللذة؟ (¬٤).