أدلة أصحاب القول الأول:
الدليل الأول: من السنّة عن عائشة ﵂: "أن النبي ﷺ قبَّل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ" (¬١).
الدليل الثاني: من السنّة أيضاً عن عائشة ﵂ قالت: كنت أنام بين يدي رسول الله ﷺ ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي، فإذا قام بسطتها. قلت: "والبيوت يومئذٍ ليس فيها مصابيح" متفق عليه (¬٢).
الدليل الثالث: عن عائشة ﵂ قالت: فقدت رسول ﷺ ليلة من الفراش فالتمسته، فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان وهو يقول: (اللهم أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك) (¬٣).
وجه الدلالة:
أنه دليل صريح على أن لمس المرأة بمجرده لا ينقض الوضوء حيث أنه ﷺ فعله وهو في صلب الصلاة ولم ينتقض وضوءه.
ونوقش:
بأن لمس النبي ﷺ لعائشة يحتمل أن يكون فوق حائل (¬٤) أو أنه خاص بالنبي ﷺ.
ويناقش:
بأن هذا احتمال لا دليل عليه.
الدليل الرابع: "البراءة الأصلية" فقالوا: الأصل أن لمس المرأة لا ينقض الوضوء فلا ينتقل إلى ضده إلا إذا ورد دليل شرعي صحيح صريح على ذلك.