المسألة الأولى: الطهارة الواجبة بخروج بقية المني بعد الغسل وقبل البول.
المقصود بالمسألة: أن من اغتسل لخروج المني منه، ثم خرج منه بقية المني بعد اغتساله هل يكفيه الغسل الأول أو يجب عليه غسلٌ جديد؟
اختيار القاضي:
اختار ﵀ -أنه يجب عليه الغسل، إذا خرج منه المني قبل البول، مخالفاً في اختياره المشهور من مذهب الحنابلة كما سيأتي في ذكر الأقوال.
فقال ﵀: (مسألة واختلفت في بقية المني يخرج بعد الغسل، وقبل البول، ... ونقل مهنا وحنبل ومحمد بن الحكم فيه الغسل، لأن انتقاله كان على وجه الشهوة ... وهذه الرواية أصح) (¬١).
تحرير محل النزاع:
اتفق الفقهاء على أن المني إذا نزل على وجه الدفق والشهوة يجب منه الغسل، واختلفوا فيما إذا نزل لا على وجه الدفق والشهوة (¬٢).
سبب الخلاف:
هو اختلاف العلماء في الصفة المعتبرة في كون خروج المني موجبا للطهر هل هو اعتبار اللذة في ذلك؟ أو أن نفس خروجه هو الموجب للطهر سواء أخرج بلذة، أو بغير لذة (¬٣)