الأقوال في هذه المسألة:
اختلف العلماء فيها على أربعة أقوال:
القول الأول: لا يجزئ الغسل عن الوضوء مطلقاً، نواه أو لم ينوه، فلابد من الوضوء قبل الغسل أو بعده.
وبه قال: أحمد في رواية عنه (¬١)، وهو أحد قولي الشافعي (¬٢).
القول الثاني: لا تشترط النية في الوضوء والغسل مطلقاً، وإنما تستحب، فيجزئ الغسل عن الوضوء، نواهما أو نوى أحدهما أو لم ينو شيئاً.
وبه قال: الحنيفة (¬٣).
القول الثالث: لا يجزئ الغسل عن الوضوء إلا بالنية.
وبه قال: أحمد –في الرواية المشهورة المعتمدة عند أصحابه (¬٤) - وهو مذهب الظاهرية (¬٥).
القول الرابع: يجزئ الغسل عن الوضوء وإن لمن ينوه، فما دام نوى بغسله رفع الحدث الأكبر، فإن الحدث الأصغر يرتفع تبعاً له.
وبه قال: المالكية (¬٦)، والشافعية (¬٧) وهو وجه عند الحنابلة (¬٨)، وحكي رواية (¬٩)، اختارها ابن تيمية (¬١٠).