أدلة أصحاب القول الثالث:
الدليل الأول: قوله ﷺ: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى) (¬١).
الدليل الثاني: قوله ﷺ: (لا عمل إلا بنية) (¬٢).
وجه الدلالة من الحديثين:
أنه لم ينو بغسله رفع الحدثين وإنما نوى رفع الحدث الأكبر فليس له إلا ما نواه كما هو ظاهر عموم هذا الحديث (¬٣).
نوقش: بأنه إذا نوى رفع الأكبر ارتفع الأصغر تبعاً له، بدليل ما ورد من الإجزاء كما في حديث أم عطية (¬٤).
أدلة أصحاب القول الرابع:
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿ ... وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ الآية (¬٥) مع قوله تعالى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ (¬٦).
وجه الدلالة:
أن الغسل مجزئ إذ الآية الثانية توضح معنى الآية الأولى وأن المراد بالتطهير: الاغتسال، والاغتسال وحده يكفي إذ الظاهر منهما أن الواجب الغسل دون الوضوء حيث لم يذكر الله ﷿ شيئاً سوى الغسل (¬٧).
الدليل الثاني: حديث أم سلمة ﵂ في صفة غسل الجنابة –حيث قال لها النبي ﷺ: (إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين الماء عليك فتطهرين) (¬٨).
الدليل الثالث: حديث علي ﵁ أن النبي ﷺ قال له: (في المذي الوضوء، وفي المني الغسل) (¬٩).