أدلة أصحاب القول الثاني:
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (¬١) الآية.
وجه الدلالة:
أن الله تعالى ذكر فروض الطهارة ولم يذكر منها النية، ولو كانت شرطاً في الطهارة لذكرها (¬٢).
نوقش:
بأن النية معلومة بأدلة أخرى صحيحة، ولا يجوز ترك العمل ببعض الأدلة، بل يجب العمل بجميع ما جاء عن الله ﷿ ورسوله ﷺ.
الدليل الثاني: حديث أم سلمة ﵂ أنها قالت للنبي ﷺ يا رسول الله إني امرأة أشد ضَفْرَ (¬٣) رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة؟ فقال: (لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين) (¬٤).
وجه الدلالة: أنه لم يقتصر على جواب سؤالها، بل زادها بياناً للغسل المجزئ، ولم يذكر النية، فدل على أنها ليست شرطاً (¬٥).
ويناقش:
بأنه دليل على أن هذا هو الغسل المجزئ، والنية علمت من أدلة أخرى صحيحة.