الأقوال في المسألة:
القول الأول: أنه لا يصح.
وهو الصحيح من المذهب عند الشافعية (¬١)، وأحد الاحتمالين عند المالكية (¬٢)، والمشهور من مذهب الحنابلة (¬٣)، وهو اختيار القاضي كما تقدم.
أدلة هذا القول:
الدليل الأول: فعل النبي ﷺ فقد كان يقدم الاستجمار على الوضوء، كما في حديث المغيرة بن شعبة ﵁ عن رسول الله ﷺ، أنه خرج لحاجته فاتبعه المغيرة بإداوة فيها ماء، فصب عليه حين فرغ من حاجته، فتوضأ ومسح على الخفين (¬٤).
وجه الدلالة:
أن الفاء تدل على الترتيب.
وأجيب عنه:
أن الفعل المجرد لا يدل على الوجوب، بل يدل على الاستحباب (¬٥).