الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
الدليل الأول: عن عمار بن ياسر (¬١) ﵁ أن النبي ﷺ قال له: (إنما كان يكفيك هكذا، فضرب النبي ﷺ بكفيه الأرض ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه) (¬٢).
وجه الدلالة:
أن النبي ﷺ نفخ يديه في التيمم.
ونوقش:
بأنه علق بيده ﷺ شيء كثير من التراب، فأراد تخفيفه لئلا يبقى له أثر في وجهه (¬٣).
ويجاب عنه:
بأن هذا مجرد احتمال، و لا يرد به الاستدلال.
الدليل الثاني:
قالوا: أن التيمم ورد بمسح كفٍ مسه التراب على العضوين، لا تلويثهما بالتراب، وأن في النفض صيانة له عن التلوث بالتغبير الذي يشبه المثله (¬٤).
أدلة أصحاب القول الثاني:
استدلوا: أن ابن عمر كان إذا تيمم ضرب بيديه ضربة على التراب، ثم مسح وجهه، ثم ضرب ضربة أخرى، ثم مسح بهما يديه إلى المرفقين ولا ينفض يديه من التراب (¬٥).
ويناقش:
بما سبق من فعله ﷺ.
الترجيح:
الراجح والله أعلم، هو القول الأول القائل بمشروعية نفخ اليدين في التيمم مطلقاً، لأن النبي ﷺ فعله و لمناقشة أدلة القول الثاني، والله أعلم.