الأقوال في هذه المسألة:
اختلف العلماء فيها على ثلاثة أقوال:
القول الأول: لا تشترط الطهارة في صلاة الجنازة، فيجوز أن يصليها بلا وضوء ولا يتمم.
وبه قال: الشعبي (¬١).
القول الثاني: يجوز لواجد الماء أن يتيمم لصلاتي العيد والجنازة إذا خاف فوتهما.
وهو مروي عن ابن عباس (¬٢)، وابن عمر (¬٣)،وبه قال: الحنيفة (¬٤)، وهو إحدى الروايتين عن مالك (¬٥)، وأحمد (¬٦)،واختارها ابن تيمية (¬٧).
القول الثالث: لا يجوز التيمم لكل ما يخاف فوته مادام الماء موجوداً ويستطيع استعماله.
وبه قال: المالكية (¬٨)، والشافعية (¬٩)، والحنابلة (¬١٠)، وهو ما اختاره القاضي كما تقدم.
الأدلة:
دليل أصحاب القول الأول: (القائل بأن صلاة الجنازة لا وضوء لها)
احتج بأن صلاة الجنازة لا ركوع فيها ولا سجود، وإنما هي دعاء، فأشبهت الدعاء في غير الصلاة (¬١١).