الأقوال في المسألة:
اختلف العلماء فيها على أربعة أقوال:
القول الأول: لا يجمع بين الغسل والتيمم، بل إن كان أكثر بدنه صحيحاً اقتصر على غسله ولا يلزمه تيمم، وإن كان أكثره جريحاً كفاه التيمم، ولم يلزمه غسل شيء.
وبه قال: الحنفية (¬١)، والمالكية (¬٢).
القول الأول: يغسل الصحيح، ويسقط حكم الجرح قل أو كثر فلا يتيمم عنه.
وبه قال: الظاهرية (¬٣).
القول الثالث: يجمع بين الغسل والتيمم، فيغسل الصحيح ويتيمم عن الجرح في موضعه فيفصل بين أبعاض الوضوء، مراعاة للترتيب.
وبه قال: الشافعية (¬٤)، والحنابلة (¬٥).
القول الرابع: يتوضأ ويغسل الصحيح، ثم بعد الانتهاء من وضوئه يتيمم عن الجرح، ولا يجب الترتيب في ذلك.
وهو وجه عند الحنابلة (¬٦)، اختاره الموفق ابن قدامة (¬٧)، وابن تيمية (¬٨).