الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
الدليل الأول: أن الله سبحانه أمر بالتيمم عند عدم القدرة على استعمال الماء (¬١).
الدليل الثاني: أن التيمم بدل، ولا يجب الجمع بين البدل والأصل كالصوم والعتق في الكفارة (¬٢).
نوقش:
بعدم التسليم بذلك، لأن التيمم بدل لما لم يصل إليه الماء فليس فيه جمع بين المبدل والمبدل منه (¬٣).
الدليل الثالث: أن الأقل تابع للأكثر (¬٤)، وأصول الشرع مقررة على أن الأغلب هو المعتبر في الحكم وما ليس بغالب تبع (¬٥).
نوقش:
بأنه أصل لا يعتبر في الطهارات، ألا ترى أنه لو غسل أكثر جسده من جنابة أو أكثر أعضاء وضوئه من حدثه لم يجز تغليباً للأكثر، فكذا هنا (¬٦).
أدلة أصحاب القول الثاني:
استدلوا بقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (¬٧).
وجه الدلالة:
أنه عاجز عن تطهير الأعضاء، وليس من أهل التيمم لوجود الماء، فسقط عنه ما عجز عنه.
ونوقش:
أن التيمم من وسع الإنسان وليس تكليفاً له بما لا يطيقه.
وأن العجز عن إيصال الماء إلى بعض أعضائه لا يقتضي سقوط الفرض عن إيصاله إلى ما لا يعجز عنه (¬٨).