المسألة الثانية عشرة: التيمم لنجاسة على بدنه عجز عن إزالتها.
اختيار القاضي:
اختار ﵀ -مشروعية التيمم للنجاسة على البدن إن عجز عن غسلها بالماء كما يتيمم للحدث، موافقاً في اختياره المشهور من مذهب الحنابلة كما سيأتي في ذكر الأقوال.
فقال ﵀: (فإن عدم الماء الذي يتطهر به وكان على بدنه نجاسة تيمم لها كما يتيمم للحدث) (¬١).
تحرير محل النزاع:
اتفق الفقهاء على أنه لا يجوز التيمم للنجاسة إذا كانت في الثوب أو في غير بدنه (¬٢)، وذلك لأن التيمم طهارة في البدن، فلا ينوب عن غير البدن (¬٣)، واختلفوا إذا كانت النجاسة على البدن ولا يستطيع إزالتها بالماء فهل يتيمم لها أو لا يتيمم؟
الأقوال في المسألة:
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: لا يتيمم للنجاسة مطلقاً سواء كانت على بدنه أو على غيره.
وبه قال: الحنفية (¬٤)، والمالكية (¬٥)، والشافعية (¬٦)، وأحمد في رواية (¬٧)، اختارها ابن تيمية (¬٨).