أدلة أصحاب القول الثاني:
الدليل الأول: عن الحسن بن علي (¬١) ﵄ أن النبي ﷺ قال: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) (¬٢).
وجه الدلالة:
خشية أن يكون قد وصل إلى الماء شيء من النجاسة فيكره لاحتمال تنجسه فيبقى مشكوكاً فيه (¬٣).
ويناقش:
أن الأصل طهارة الماء، ولا يُنتقل عن هذا الأصل بمجرد الشك.
الدليل الثاني: أن سبب الكراهة كونه سخن بإيقاد النجاسة؛ فحصلت السخونة بفعل مكروه؛ والحاصل بالمكروه مكروه (¬٤).
ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: أن الروث النجس، إذا تحول إلى دخان، صار له حكم الدخان، والدخان من مسائل الاستحالة؛ فيكون طاهراً.
الوجه الثاني: بأن الكراهة حكم شرعي يفتقر إلى دليل، ولا دليل على الكراهة (¬٥).
الترجيح:
الراجح والله أعلم القول الأول القائل أنه طهور غير مكروه؛ لقوة أدلتهم، ولسلامتها من المناقشة، ومناقشة أدلة القول الثاني.