اختار ﵀ -كراهة استعمال الماء اليسير المسخن بالنجاسة، حتى لو غلب على الظن عدم وصولها إليه، موافقاً في ذلك المشهور من مذهب الحنابلة، كما سيأتي في ذكر الأقوال.
قال المرداوي (¬١) ﵀: (المسخن بها-أي بالنجاسة- قسمان. أحدها: إن غلب على الظن عدم وصولها إليه، فوجهان: الكراهة اختيار القاضي، وهو أشبه بكلام أحمد). (¬٢)
تحرير محل النزاع:
أجمع أهل العلم على أن المسخن بالنجاسة ليس بنجس إذا لم يتغير بها (¬٣)، واختلفوا في حكم استعماله إذا لم يحتج إليه على قولين:
القول الأول: أنه طهور غير مكروه.
وهو مذهب الحنفية (¬٤)، والشافعية (¬٥).
القول الثاني: أنه طهور مكروه.
وهو مذهب الحنابلة (¬٦)، ومذهب المالكية (¬٧).
أدلة أصحاب القول الأول:
الدليل الأول: أن الأصل طهورية الماء (¬٨).
الدليل الثاني: أن هذه العين النجسة الخبيثة التي استخدمت وقوداً إذا استحالت حتى صارت طيبة كغيرها من الأعيان الطيبة، فإنها تطهر، فلا أثر لدخانها على الماء؛ لأنها بالاستحالة صارت طاهرة (¬٩).
Rujukan halaman ini:اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم، ص 45 (SanadKitab #208, hlm. urut 45)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.