الدليل الثاني: عن مالك بن صعصعة (¬١) ﵁ أن النبي ﷺ قال في سدرة المنتهى: (فإذا نبقها مثل قلال هجر) (¬٢).
وجه الدلالة:
أن التعبير بقلال هجر والتشبيه بها يدل على أنها معلومة عندهم.
ونوقش:
أن ذكرها في حديث المعراج لبيان الواقع، وإنما مثل النبي ﷺ بقلال هجر, لأنه هو الواقع في نفس الأمر لا لكونها أعرف القلال عندهم (¬٣).
الدليل الثالث: قال ابن جريج: وقد رأيت قلال هجر فالقلة تسع قربتين أو قربتين وشيئاً (¬٤).
وجه الدلالة:
أن قلال هجر مشهورة الصنعة معلومة المقدار, لا تختلف كما لا تختلف المكاييل والصيعان (¬٥).
ونوقش بأمرين:
الأول: أن تقدير القلتين بقلال هجر, لم يصح عن رسول الله ﷺ فيه شيء أصلا، فقوله: (بقلال هجر) ليس من كلام النبي ﷺ , ولا إضافة الراوي إليه (¬٦).
ثانياً: أن الواقع بخلافه فإن القلال فيها الكبار والصغار في العرف العام أو الغالب, ولا تعمل بقالب واحد (¬٧).