الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
الدليل الأول: عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث) (¬١). قال ابن جريج (¬٢): وقد رأيت قلال هجر (¬٣) فالقلة تسع قربتين أو قربتين وشيئاً (¬٤).
وجه الدلالة:
أن الذين نقلوا تقدير القلال لم يضبطوهما بحد، إنما قال ابن جريج: القلة تسع قربتين أو قربتين وشيئا، وهذا لا تحديد فيه؛ فإن قوله (قربتين وشيئاً) يدل على أنه قرب الأمر، والشيء الزائد عن القربتين مشكوك فيه، لذا قالوا: الاحتياط أن تكون القلة قربتين ونصفا (¬٥).
أدلة أصحاب القول الثاني:
الدليل الأول: عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث) (¬٦).
وجه الدلالة:
أن لفظة (قلتان) خرج مخرج التحديد، فهو عدد صادر من الشارع فيكون تحديدا وتقييدا, كالخمسة الأوسق, والأربعين من الغنم, والخمس من الإبل, والثلاثين من البقر, وغير ذلك, إذ لا بد للعدد من فائدة, ولا فائدة له إلا التحديد (¬٧).
ونوقش:
أن هذا التحديد لم يقل به ابن عمر، ولا أحد من أصحابه؛ فعلم أنه لم يكن عنده فيه سنة من النبي (¬٨) ﷺ.