الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
استدلوا على أن جلد الميتة لا يطهر بالدباغ بما يأتي:
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ (¬١).
وجه الدلالة:
أن الله ﷿ حرم الميتة في كتابة تحريماً عاماً، ويعم ذلك الجلد وغيره قبل الدبغ وبعده (¬٢).
نوقش:
أن المراد من تحريم الميتة تحريم أكلها لقوله ﷺ: (إنما حرم من الميتة أكلها) (¬٣).
الدليل الثاني: عن عبدالله بن عكيم (¬٤) ﵁ قال: (كتب إلينا رسول الله ﷺ قبل وفاته بشهر أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب) (¬٥).
ونوقش:
بأن الحديث ضعيف، والضعيف لا تقوم به حجة (¬٦).
وأجابوا عن ذلك:
بأن هناك من الأئمة من صححه (¬٧).
ونوقش أيضاً:
بأنه على فرض صحته يجوز أن يكون أراد بذلك ما دام ميتة غير مدبوغ، فإنه كان يسأل عن الانتفاع بشحم الميتة فيجيب الذي يسأله بمثل هذا (¬٨).