Lewati ke konten

Kitab: Ma'arijul Qabul · Pengarang: حافظ بن أحمد حكمي

Baca Juz 3, halaman 1095

  1. الفصل الحادي عشر معرفة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
  2. تبليغه صلوات الله عليه رسالة الله

الْأَرْضِ﴾ [إِبْرَاهِيمَ: ١] يَا لَهَا نِعْمَةً مَا أَعْظَمَهَا وَأَجَلَّهَا, وَمِنَّةً مَا أَكْمَلَهَا وَأَجْزَلَهَا ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٦٤] أَكْمَلَ تِلْكَ النِّعْمَةَ وَأَتَمَّهَا وَزَادَهَا إِجْلَالًا بِكَوْنِ ذَلِكَ الرَّسُولِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؛ يَعْرِفُونَ شَخْصَهُ وَنَسَبَهُ وَرَحِمَهُ, مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا وَلَهُ ﷺ فِيهِمْ نَسَبٌ ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشُّورَى: ٢٣] ثُمَّ جَعَلَ الرِّسَالَةَ بِلِسَانِهِمُ الَّذِي بِهِ يَتَحَاوَرُونَ, وَمِنْ جِنْسِ كَلَامِهِمُ الَّذِي فِيهِ يَتَفَاخَرُونَ, مُعْجِزًا بِالْفَصَاحَةِ الَّتِي فِي مَيْدَانِهَا يَتَسَابَقُونَ بِأَوْضَحِ الْمَبَانِي وَأَفْصَحِهَا, وَأَكْمَلِ الْمَعَانِي وَأَصَحِّهَا, مَعَ اتِّسَاقِ سِيَاقِهِ وَسَلَاسَةِ أَلْفَاظِهِ, وَانْتِسَاقِ تَرَاكِيبِهِ وَمَلَاحَةِ مُفْرَدَاتِهِ.

ثُمَّ مَعَ هَذَا التَّالِي لَهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ ثُمَّ هُوَ ﷺ مُؤَدٍّ لِتِلْكَ الْأَمَانَةِ مُبَلِّغٌ كَلَامَ رَبِّهِ كَمَا قَالَ رَبُّ الْعِزَّةِ, لَمْ يَقُلْهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالْمَعْنَى فَقَطْ بَلْ كَمَا قَالَ ﷿ ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾ الضَّمِيرُ لِلَّهِ ﷿, لِيَسْمَعُوا لَذِيذَ خِطَابِهِ, وَيَتَأَمَّلُوا لِطَيْفَ عِتَابِهِ ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [ص: ٢٩] ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ يُطَهِّرُهُمْ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا حِسًّا وَمَعْنًى لِمَنِ الْتَزَمَهُ وَاتَّبَعَهُ, أَمَّا قُلُوبُهُمْ فَيُزَكِّيهَا بِالْإِيمَانِ مِنْ دَنَسِ وَرِجْسِ الشِّرْكِ وَرِجْزِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الْحَجِّ: ٣٠] وَ ﴿وَالرِّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [الْمُدَّثِّرِ: ٥] وَكَذَا يُطَهِّرُهُمْ بِمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ مِنْ مَسَاوِئِهَا, وَكَذَا يُطَهِّرُهُمْ مِنْ جَمِيعِ الذُّنُوبِ بِالتَّوْبَةِ النَّصُوحِ, وَكَذَا يُطَهِّرُ ظَوَاهِرَهُمْ بِمَا أَمَرَهُمْ بِهِ وَأَرْشَدَهُمْ إِلَيْهِ مِنَ الطَّهَارَاتِ الْحِسِّيَّةِ مِنَ الْأَحْدَاثِ وَالْأَنْجَاسِ على اختلاف أضربها ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ﴾ الْقُرْآنَ الْمَجِيدَ ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ السُّنَّةَ النَّبَوِيَّةَ الَّتِي هِيَ تِبْيَانُ الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرُهُ وَتَوْضِيحُهُ, وَتَدُلُّ كما قال الله تَعَالَى لَهُ, ﷺ: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النَّحْلِ: ٤٤] وَقَالَ النَّبِيُّ, ﷺ: "أُوتِيتُ الْقُرْآنَ مِثْلَهُ" ١ يَعْنِي السُّنَّةَ.

﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ﴾ إِرْسَالِهِ إِلَيْهِمْ وَبَعْثِهِ فِيهِمْ ﴿لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ مِنَ الشِّرْكِ وَعِبَادَةِ الْأَصْنَامِ, وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ السُّبُلِ الْمُضِلَّةِ عَنِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ

Rujukan halaman ini: معارج القبول بشرح سلم الوصول، ج 3، ص 1095 (SanadKitab #20854, hlm. urut 1072)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.