غَيْرِهَا مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا, مِنْهُمْ أَنَسٌ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ.
وَقَدْ رَاجَعَتْهُ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ ﵄ مِرَارًا وَهُوَ يُكَرِّرُ مِرَارًا عَدِيدَةً يَقُولُ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ, مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ, مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ" وَلَمَّا أُشِيرَ بِغَيْرِهِ حَرَّكَ يَدَهُ وَقَالَ: "لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ" ١.
وَفِي رِوَايَةٍ "يَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ" ﵁.
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ, قَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ وَلَمْ أَجِدْكَ؟ كَأَنَّهَا تَقُولُ الْمَوْتَ, قَالَ ﷺ: "إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ" ٣.
وَفِيهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ عَلَيْهَا دَلْوٌ فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ, ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ مِنْهَا ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ ضَعْفَهُ, ثُمَّ اسْتَحَالَتْ غَرْبًا, فَأَخَذَهَا ابْنُ الْخَطَّابِ فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ عُمَرَ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ" ٤.
وَفِيهِمَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ كَانَ يُحَدِثُ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ ظُلَّةً تَنْطُفُ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ, فَأَرَى النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ مِنْهَا فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ, وَإِذَا سَبَبٌ