خِلَافَةُ عُثْمَانَ ﵁:
ثَالِثُهُمْ عُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ ... ذُو الْحِلْمِ وَالْحَيَا بِغَيْرِ مَيْنِ
بَحْرُ الْعُلُومِ جَامِعُ الْقُرْآنِ ... مِنْهُ اسْتَحَتْ مَلَائِكُ الرَّحْمَنِ
بَايَعَ عَنْهُ سَيِّدُ الْأَكْوَانِ ... بِكَفِّهِ فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ
"ثَالِثُهُمْ" فِي الْخِلَافَةِ وَالْفَضْلِ كَمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ السَّابِقِ "عُثْمَانُ" بْنُ عَفَّانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ, مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ إِلَى الْإِسْلَامِ بِدَعْوَةِ الصِّدِّيقِ إِيَّاهُ, وَزَوَّجَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رُقْيَةَ ابْنَتَهُ ﵂, وَهَاجَرَ الْهِجْرَتَيْنِ وَهِيَ مَعَهُ, وَتَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ لِمَرَضِهَا, وَضَرَبَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ, وَبَعْدَ وَفَاتِهَا زَوَّجَهُ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّ كُلْثُومٍ بِمِثْلِ صَدَاقِ رُقَيَّةَ عَلَى مِثْلِ صُحْبَتِهَا وَبِذَلِكَ تَسَمَّى "ذُو النُّورَيْنِ" لِأَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَتَيْ نَبِيٍّ وَاحِدَةٍ بَعْدَ وَاحِدَةٍ وَلَمْ يَتَّفِقْ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ ﵁.
"ذَا الْحِلْمِ" التَّامِّ الَّذِي لَمْ يُدْرِكُهُ غَيْرُهُ "وَالْحَيَاءِ" الْإِيمَانِيِّ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ النَّبِيُّ, ﷺ: "الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ" ١, وَقَالَ: "أَشَدُّكُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ" ٢, "بَحْرُ الْعُلُومِ"