وَلَهُ عَنْ مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ قَالَ: "كَيْفَ تَصْنَعُونَ فِي فِتْنَةٍ تَثُورُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي الْبَقَرِ" قَالُوا: نَصْنَعُ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "عَلَيْكُمْ هَذَا وَأَصْحَابَهُ -أَوِ- اتَّبِعُوا هَذَا وَأَصْحَابَهُ" قَالَ: فَأَسْرَعْتُ حَتَّى عَيِيْتُ, فَأَدْرَكْتُ الرَّجُلَ فَقُلْتُ: هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "هَذَا" فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ, فَقَالَ: هَذَا وَأَصْحَابُهُ يَذْكُرُهُ١.
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْهُ ﵁ قَالَ: لَوْلَا حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا تَكَلَّمْتُ. وَذَكَرَ الْفِتَنَ فَقَرَّبَهَا, فَمَرَّ رَجُلٌ مُتَقَنِّعٌ فِي ثَوْبٍ فَقَالَ: "هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى" فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ. فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: "نَعَمْ" ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ وَكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ٢.
وَرَوَى أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُمَا عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁ قَالَ: "ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا وَعَظَّمَهَا, قَالَ: ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ فِي مِلْحَفَةٍ فَقَالَ: "هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْحَقِّ". قَالَ: فَانْطَلَقْتُ مُسْرِعًا -أَوْ مُحْضِرًا- وَأَخَذْتُ بِضَبْعَيْهِ فَقُلْتُ: هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "هَذَا" ٣.
وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, ﷺ: "تَهْجُمُونَ عَلَى رَجُلٍ مُعْتَجِرٍ بِبُرْدَةٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ