خِلَافَةُ عَلِيٍّ ﵁:
وَالرَّابِعُ ابْنُ عَمِّ خَيْرِ الرُّسُلِ ... أَعْنِي الْإِمَامَ الْحَقَّ ذَا الْقَدْرِ الْعَلِيِّ
مُبِيدَ كُلِّ خَارِجِيٍّ مَارِقٍ ... وَكُلِّ خَبٍّ رَافِضِيٍّ فَاسْقِ
مَنْ كَانَ لِلرَّسُولِ فِي مَكَانِ ... هَارُونَ مِنْ مُوسَى بِلَا نُكْرَانِ
وَلَا فِي نُبُوَّةٍ فَقَدْ قَدَّمْتُ مَا ... يَكْفِي لِمَنْ مِنْ سُوءِ ظَنٍّ سَلَّمَا
"وَالرَّابِعُ" فِي الْفَضْلِ وَالْخِلَافَةِ "ابْنُ عَمِّ" مُحَمَّدٍ, ﷺ "خَيْرُ الرُّسُلِ" أَكْرَمُهُمْ عَلَى اللَّهِ ﷿ "أَعْنِي" بِذَلِكَ "الْإِمَامَ الْحَقَّ" بِالْإِجْمَاعِ بِلَا مُدَافَعَةٍ وَلَا مُمَانَعَةٍ "ذَا" صَاحِبَ "الْقَدْرِ الْعَلِيِّ" الرَّفِيعِ, وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو السِّبْطَيْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ ﵁ وَأَرْضَاهُ.
كَانَ أَبُو طَالِبٍ عَمَّ النَّبِيِّ ﷺ أَخًا شَقِيقًا لِأَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ وَأُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمْرٍو, كَفَلَ أَبُو طَالِبٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ مَوْتِ جَدِّهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ, وَلَمَّا بُعِثَ آوَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ وَحَمَاهُ, وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ, وَلِلَّهِ فِي ذَلِكَ حِكْمَةٌ, وَقَدْ حَرَصَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى هِدَايَةِ عَمِّهِ كُلَّ الْحِرْصِ, وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ حَتَّى