تُؤْوِيهِ وَتُسْكِنُ جَأْشَهُ وَتُعَاضِدُهُ بِالنَّفْسِ وَالْمَالِ حَتَّى تَوَفَّاهَا اللَّهُ ﷿.
وَعَائِشَةُ ﵂ الصِّدِّيقَةُ بِنْتُ الصِّدِّيقِ حَبِيبَةُ حَبِيبِ اللَّهِ ﷺ الْمُبَرَّأَةُ مِنْ فوق سبع سموات بِأَرْبَعَ عَشْرَةَ آيَةً تُتْلَى فِي الْمَحَارِيبِ وَالْكَتَاتِيبِ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ, الَّتِي كَانَ يَنْزِلُ الْوَحْيُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي حِجْرِهَا, وَتُوفِّيَ فِي حِجْرِهَا, وَقَدْ خُلِطَ رِيقُهَا بِرِيقِهِ ﷺ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنَ الدُّنْيَا وَأَوَّلِهَا مِنَ الْآخِرَةِ١, وَدُفِنَ فِي حُجْرَتِهَا, وَكَانَتْ مِنْ أَفْقَهِ الصَّحَابَةِ فِي الْحَدِيثِ وَالتَّفْسِيرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ, حَتَّى كَانَ الْأَكَابِرُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُونَهَا عَنْ أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ فَيَجِدُونَ مِنْهَا عِنْدَهَا عِلْمًا, لَا سِيَّمَا مَا قاله الرسول الله ﷺ أَوْ فَعَلَهُ فِي الْحَضَرِ. أَقْرَأَهَا جِبْرِيلُ السَّلَامَ أَيْضًا كَمَا أَقْرَأَهُ عَلَى خَدِيجَةَ٢.
وَمِنْهُنَّ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂ ذَاتُ الْهِجْرَتَيْنِ مَعَ زَوْجِهَا أَبِي سَلَمَةَ إِلَى الْحَبَشَةِ ثُمَّ إِلَى الْمَدِينَةِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا ﵁, وَقَدْ رَأَتْ جِبْرِيلَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي صُورَةِ دَحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ ﵁.
وَمِنْهُنَّ زَيْنَبُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ الَّتِي زَوَّجَهُ اللَّهُ إِيَّاهَا مِنْ فوق سبع سموات, وَهِيَ أَطْوَلُهُنَّ يَدًا لِإِنْفَاقِهَا مِنْ كَسْبِ يَدِهَا, وَأَسْرَعُهُنَّ لُحُوقًا بِهِ ﷺ وَبِسَبَبِهَا نَزَلَ الْحِجَابُ.
وَصْفِيَّةُ بِنْتُ حَيِيٍّ مِنْ وَلَدِ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ رَسُولِ اللَّهِ وَأَخِي رَسُولِهِ مُوسَى الْكَلِيمِ ﵉.