رِوَايَةٍ "فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي" ١.
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي إِلَّا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ, ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ, فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ, وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ, وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ, وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الْإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ" ٢.
وَلِأَحْمَدَ عَنْ مُجَاهِدٍ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ ابْنِ عُمَرَ ﵄ فِي سَفَرٍ بِمَكَانٍ فَحَادَ عَنْهُ, فَسُئِلَ لِمَ فَعَلْتَ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ هَذَا فَفَعَلْتُ٣.
وَلَهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِ يَكْرِبَ ﵁ يَقُولُ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ أَشْيَاءَ ثُمَّ قَالَ: "يُوشِكُ أَحَدُكُمْ أَنْ يُكَذِّبَنِي وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ يُحَدِّثُ بِحَدِيثِي فَيَقُولُ: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ, فَمَا وَجَدْنَاهُ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ, اسْتَحْلَلْنَاهُ وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ, أَلَا وَإِنَّمَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِثْلَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ" ٤.
وَعَنْهُ أَيْضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, ﷺ: "أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ, أَلَا يُوشِكُ رَجُلٌ يَنْثَنِي شَبْعَانَ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ: عَلَيْكُمُ الْقُرْآنَ, فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ