وَفِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِإِنْسَانٍ يَقُودُ إِنْسَانًا بِخِزَامَةٍ فِي أَنْفِهِ فَقَطَعَهَا النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَقُودَهُ بِيَدِهِ١.
وَفِيهِ عَنْهُ ﵁ قَالَ: بَيْنَا النبي ﷺ يخطب إذ هُوَ بَرْجَلٍ قَائِمٍ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا: أَبُو إِسْرَائِيلَ، نَذَرَ أَنْ يَقُومَ وَلَا يَقْعُدَ وَلَا يَسْتَظِلَّ وَلَا يَتَكَلَّمَ وَيَصُومَ، فَقَالَ النَّبِيُّ, ﷺ: "مُرْهُ فَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَقْعُدْ وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ" ٢ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِإِتْمَامِ الصَّوْمِ الَّذِي هُوَ عِبَادَةٌ مَشْرُوعَةٌ وُضِعَتْ فِي مَحَلِّهَا، وَإِلْغَاءِ قِيَامِهِ وَسُكُوتِهِ لِكَوْنِهِ وَإِنْ كَانَ عِبَادَةً فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ لَكِنْ لَيْسَ هَذَا مَحَلَّهُ، وَأَمَرَهُ بِالِاسْتِظْلَالِ لِكَوْنِ عَدَمِهِ لَيْسَ بِعِبَادَةٍ مَشْرُوعَةٍ.
وَفِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ سُئِلَ عَنْ رجل نذر أن لا يَأْتِيَ عَلَيْهِ يَوْمٌ إِلَّا صَامَ فَوَافَقَ يَوْمَ الْأَضْحَى أَوِ الْفِطَرِ فَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الْأَحْزَابِ: ٢١] لَمْ يَكُنْ يَصُومُ يَوْمَ الْأَضْحَى وَالْفِطَرِ وَلَا يَرَى صِيَامَهُمَا٣.
وَعَنْ زِيَادِ بْنِ جَبْرٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ ﵄ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: نَذَرْتُ أَنْ أَصُومَ كُلَّ يَوْمِ ثُلَاثَاءَ أَوْ أَرْبِعَاءَ مَا عِشْتُ، فَوَافَقْتُ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: أَمَرَ اللَّهُ بِوَفَاءِ النَّذْرِ وَنُهِينَا أَنْ نَصُومَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَأَعَادَ, فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مِثْلُهُ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ٤.