وَمُتَحَرِّكٍ وَسَاكِنٍ وَجَلِيلٍ وَحَقِيرٍ. عَلِمَ بِسَابِقِ عِلْمِهِ عَدَدَ أَنْفَاسِ خَلْقِهِ وَحَرَكَاتِهِمْ وَسَكَنَاتِهِمْ وَأَعْمَالَهُمْ وَأَرْزَاقَهُمْ وَآجَالَهُمْ وَمَنْ هُوَ مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمَنْ هُوَ مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ، وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ. مَا مِنْ جَبَلٍ إِلَّا وَيَعْلَمُ مَا فِي وَعْرِهِ، وَلَا بَحْرٍ إِلَّا وَيَدْرِي مَا فِي قَعْرِهِ وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ، وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ، إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ. الْقَابِضُ الْبَاسِطُ فَيَقْبِضُ عَمَّنْ يَشَاءُ رِزْقَهُ فَيَقْدِرُهُ عَلَيْهِ، وَيَبْسُطُهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ فَيُوَسِّعُ عَلَيْهِ، وَكَذَا لَهُ الْقَبْضُ وَالْبَسْطُ فِي أَعْمَالِ عِبَادِهِ وَقُلُوبِهِمْ، كُلُّ ذَلِكَ إِلَيْهِ، إِذْ هُوَ الْمُتَفَرِّدُ بِالْإِحْيَاءِ وَالْإِمَاتَةِ وَالْهِدَايَةِ وَالْإِضْلَالِ وَالْإِيجَادِ وَالْإِعْدَامِ وَأَنْوَاعِ التَّصَرُّفِ وَالتَّدْبِيرِ. الْخَافِضُ الرَّافِعُ، الضَّارُّ النَّافِعُ الْمُعْطِي الْمَانِعُ فَلَا رَافِعَ لِمَنْ خَفَضَ وَلَا خَافِضَ لِمَنْ رَفَعَهُ وَلَا نَافِعَ لِمَنْ ضَرَّ وَلَا ضَارَّ لِمَنْ نَفَعَهُ وَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى وَلَا مُعْطِيَ لِمَنْ هُوَ مَانِعٌ، فَلَوِ اجتمع أهل السموات السَّبْعِ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُمَا عَلَى خَفْضِ مَنْ هُوَ رَافِعُهُ أَوْ ضُرِّ مَنْ هُوَ نَافِعُهُ أَوْ إِعْطَاءِ مَنْ هُوَ مَانِعُهُ لَمْ يَكُ ذَلِكَ فِي اسْتِطَاعَتِهِمْ بِوَاقِعٍ. وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. الْمُعِزُّ الْمُذِلُّ الَّذِي أَعَزَّ أَوْلِيَاءَهُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَأَيَّدَهُمْ بِنَصْرِهِ الْمُبِينِ وَبَرَاهِينِهِ الْقَوِيمَةِ الْمُتَظَاهِرَةِ، وَأَذَلَّ أَعْدَاءَهُ فِي الدَّارَيْنِ وَضَرَبَ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةَ وَالصَّغَارَ وَجَعَلَ عَلَيْهِمُ الدَّائِرَةَ فَمَا لِمَنْ وَالَاهُ وَأَعَزَّهُ مِنْ مُذِلٍّ وَمَا لِمَنْ عَادَاهُ وَأَذَلَّهُ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ. السَّمِيعُ الْبَصِيرُ لَا كَسَمْعِ وَلَا بَصَرِ أَحَدٍ مِنَ الْوَرَى، الْقَائِلُ لِمُوسَى وَهَارُونَ إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى، فَمَنْ نَفَى عَنِ اللَّهِ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ أَوْ شَبَّهَ صِفَاتِهِ بِصِفَاتِ خَلْقِهِ فَقَدِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى، لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ. الْحَكَمُ الْعَدْلُ فِي قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ وَشَرْعِهِ وَأَحْكَامِهِ قَوْلًا وَفِعْلًا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ. فَلَا يَحِيفُ فِي حُكْمِهِ وَلَا يَجُورُ، وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ. الَّذِي حَرَّمَ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِهِ وَجَعَلَهُ بَيْنَ عِبَادِهِ مُحَرَّمًا وَوَعَدَ الظَّالِمِينَ الْوَعِيدَ الْأَكِيدَ، وَفِي الْحَدِيثِ "إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ" ١
Kitab: Ma'arijul Qabul · Pengarang: حافظ بن أحمد حكمي
Baca Juz 1, halaman 49
Rujukan halaman ini: معارج القبول بشرح سلم الوصول، ج 1، ص 49 (SanadKitab #20854, hlm. urut 45)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.