Lewati ke konten

Kitab: Ma'arijul Qabul · Pengarang: حافظ بن أحمد حكمي

Baca Juz 2, halaman 606

  1. الفصل التاسع يجمع معنى حديث جبريل في تعليمنا الدين وأنه ينقسم إلى ثلاث مراتب: الإسلام والإيمان والإحسان. وبيان كل منها
  2. مرتبة الإيمان

لِأَنَّ هَؤُلَاءِ كَانُوا قَوْمًا مُؤْمِنِينَ وَعِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ كُلَّ مُؤْمِنٍ مُسْلِمٌ وَلَا يَنْعَكِسُ, فاتفق الاسمان ههنا لِخُصُوصِيَّةِ الْحَالِ, وَلَا يَلْزَمُ ذَلِكَ فِي كُلِّ حَالٍ, وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ ﵀ أَيْضًا فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً ... " ١: فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ أَنَّ الْإِيمَانَ الشَّرْعِيَّ اسْمٌ لِمَعْنًى ذِي شُعَبٍ وَأَجْزَاءٍ, لَهُ أَعْلَى وَأَدْنَى, والاسم يتعلق ببعضها كَمَا يَتَعَلَّقُ بِكُلِّهَا, وَالْحَقِيقَةُ تَقْتَضِي جَمِيعَ شُعَبِهِ وَتَسْتَوْفِي جُمْلَةَ أَجْزَائِهِ؛ كَالصَّلَاةِ الشَّرْعِيَّةِ لَهَا شُعَبٌ وَأَجْزَاءٌ والاسم يتعلق ببعضها, وَالْحَقِيقَةُ تقتضي جميع أجزائها وَتَسْتَوْفِيهَا, وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﷺ: "الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ" ٢ وفيه إثبات التفاضل فِي الْإِيمَانِ وَتَبَايُنِ الْمُؤْمِنِينَ في درجاته٣. ا. هـ. وَمَا أَحْسَنَ مَا قَالَ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ الْبَغَوِيُّ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ, لَمَّا ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ عِنْدَ قَوْلِهِ ﷿ ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٣] الْآيَاتِ, قَالَ: فَالنَّبِيُّ ﷺ جَعَلَ الْإِسْلَامَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْمًا لِمَا ظَهَرَ مِنَ الْأَعْمَالِ, وَالْإِيمَانَ اسْمًا لِمَا بَطَنَ مِنْ الِاعْتِقَادِ, وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْأَعْمَالَ لَيْسَتْ مِنَ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقَ بِالْقَلْبِ لَيْسَ مِنَ الْإِسْلَامِ, بَلْ ذَلِكَ تَفْصِيلٌ لِجُمْلَةٍ هِيَ كُلُّهَا شَيْءٌ وَاحِدٌ وَجُمَّاعُهَا الدِّينُ, وَلِذَلِكَ قَالَ: "ذَاكَ جِبْرِيلُ, أَتَاكُمْ يعلمكم دينكم" ا. هـ٤. وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ ﷺ: "الْإِسْلَامُ أَنَّ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا, وَالْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ" قَالَ: هَذَا بَيَانٌ لِأَصْلِ الْإِيمَانِ, وَهُوَ التَّصْدِيقُ الْبَاطِنُ وَبَيَانٌ لِأَصْلِ الْإِسْلَامِ, وَهُوَ الِاسْتِسْلَامُ وَالِانْقِيَادُ الظَّاهِرُ, وَحُكْمُ الْإِسْلَامِ فِي الظَّاهِرِ يَثْبُتُ بِالشَّهَادَتَيْنِ, وَإِنَّمَا أَضَافَ إِلَيْهِمَا الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ وَالصَّوْمَ

Rujukan halaman ini: معارج القبول بشرح سلم الوصول، ج 2، ص 606 (SanadKitab #20854, hlm. urut 595)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.