وَقَوْلُهُ ﷺ: "مَنْ أَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ وَأَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ, فَقَدِ اسْتَكْمَلَ إِيمَانَهُ" ١، وَسُئِلَ ﷺ عَنْ أَفْضَلِ الْإِيمَانِ فَقَالَ: "أَنْ تُحِبَّ لِلَّهِ وَتُبْغِضَ لِلَّهِ وَتُعْمِلَ لِسَانَكَ فِي ذِكْرِ اللَّهِ" فَقَالَ: وَمَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "أَنْ تُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ, وَتَكْرَهَ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ"٢، وَفِي رِوَايَةٍ: "وَأَنْ تَقُولَ خَيْرًا أَوْ تَصْمُتَ"٣، وَقَوْلُهُ ﷺ: "لَا يَسْتَحِقُّ الْعَبْدُ صَرِيحَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ لِلَّهِ وَيُبْغِضَ لِلَّهِ, فَإِذَا أَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ فَقَدِ اسْتَحَقَّ الْوِلَايَةَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى"٤، وقوله ﷺ: "أوثق عرا الْإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ فِي اللَّهِ, وَتُبْغِضَ فِي اللَّهِ" ٥.
وَقَوْلُهُ ﷺ لِمُعَاذٍ بَعْدَ مَا أَخْبَرَهُ بِأَرْكَانِ الْإِسْلَامِ قَالَ: "أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ, وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ, وَصَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ" ثُمَّ تَلَا: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [السَّجْدَةِ: ١٦] ثُمَّ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ؟ رَأَسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ, وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ, وَذُرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ