كُلُّ مُنَافِقٍ وَمُنَافِقَةٍ" ١. قَالَ النَّوَوِيُّ: فَيَضْرِبُ رِوَاقَهُ أَيْ: يَنْزِلُ هُنَاكَ وَيَضَعُ ثِقَلَهُ, وَالْجَرْفُ قَالَ فِي الْقَامُوسِ: مَوْضِعٌ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ وَمَوْضِعٌ قُرْبَ مَكَّةَ وَمَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ وَمَوْضِعٌ بِالْيَمَامَةِ, وَالْمَقْصُودُ فِي الْحَدِيثِ هُوَ الْأَوَّلُ, وَفِيهِ عَنْهُ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَانَ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَةُ" ٢.
وَفِيهِ عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ أَنَّهَا سَمِعْتِ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "لِيَفِرَّنَّ النَّاسُ مِنَ الدَّجَّالِ فِي الْجِبَالِ" قَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: "هُمْ قَلِيلٌ" ٣.
وَفِيهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ خَلْقٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ" ٤.
وَالْأَحَادِيثُ فِي ذِكْرِ الدَّجَّالِ وَصِفَتِهِ وَالْإِنْذَارِ مِنْهُ وَالتَّحْذِيرِ عَنْهُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ تُسْتَقْصَى, وَكَذَا الْأَحَادِيثُ فِي الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ بَيْنَ يَدَيِ الْقِيَامَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَقَدْ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالِاسْتِعَاذَةِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ فِي كُلِّ صَلَاةِ, فَرِيضَةً أَوْ نَافِلَةً.
وَفِي التِّرْمِذِيِّ عَنْ مُحْرِزِ بْنِ هَارُونَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا: هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلَّا فَقْرًا مُنْسِيًا أَوْ غِنًى مُطْغِيًا أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا أَوِ الدَّجَّالَ فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ أَوِ السَّاعَةَ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ" ثُمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مُحْرِزِ بْنِ هَارُونَ٥. وَرَوَى مَعْمَرٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَمَّنْ سَمِعَ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ هَذَا.