وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَرَوَاهُ مُسْلِمٍ مِنْ طُرُقٍ عَنْهُ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُرِينَا مَصَارِعَ أَهْلِ بَدْرٍ بِالْأَمْسِ يَقُولُ: "هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى" قَالَ فَقَالَ عُمَرُ: فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بالحق ما أخطئوا الْحُدُودَ الَّتِي حَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: فَجُعِلُوا فِي بِئْرٍ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ, وَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِمْ فَقَالَ: "يَا فُلَانُ ابن فُلَانٍ وَيَا فُلَانُ ابن فُلَانٍ, هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ حَقًّا؟ فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي اللَّهُ حَقًّا" قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تُكَلِّمُ أَجْسَادًا لَا أَرْوَاحَ فِيهَا؟! قَالَ: "مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ, غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَرُدُّوا عَلَيَّ شَيْئًا" ١.
وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ عَنْهُ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ٢.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ فَقَالَ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: "بَابُ الْمَيِّتِ يُعْرَضُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ" حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ, إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ, وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ, فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ٣. وَلَهُ عَنْهُ ﵁ قَالَ: اطَّلَعَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَهْلِ الْقَلِيبِ