لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مِثْلَ هَذَا" ١، حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ.
وَفِي السُّنَنِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أنها ذَكَرَتِ النَّارَ فَبَكَتْ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا يُبْكِيكِ قَالَتْ ذكرت النار فبكيت فَهَلْ تَذْكُرُونَ أَهْلِيكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَمَّا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ فَلَا يَذْكُرُ أَحَدٌ أَحَدًا عِنْدَ الْمِيزَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَيَخِفُّ مِيزَانُهُ أَوْ يَثْقُلُ, وَعِنْدَ الْكِتَابِ حِينَ يقول: ﴿هَاؤُمُ اقْرَأوا كِتَابِيَهْ﴾ [الْحَاقَّةِ: ١٩] حَتَّى يَعْلَمَ أَيْنَ يَقَعُ كِتَابُهُ أَفِي يَمِينِهِ أَوْ فِي شِمَالِهِ أَمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ, وَعِنْدَ الصِّرَاطِ إِذَا وُضِعَ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ" ٢.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ الْمُؤْمِنُ يُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فِي سَتْرٍ مِنَ اللَّهِ فَيَقْرَأُ سَيِّئَاتِهِ, فَكُلَّمَا قَرَأَ سَيِّئَاتِهِ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ حَتَّى يمر بحسناته فيقرأها فَيَرْجِعُ إِلَيْهِ لَوْنُهُ, ثُمَّ يَنْظُرُ فَإِذَا سَيِّئَاتُهُ قَدْ بُدِّلَتْ حَسَنَاتٍ, قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾ ٣.
وَلَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ غَسِيلِ الْمَلَائِكَةِ قَالَ "إِنَّ اللَّهَ يُوقِفُ عَبْدَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُبْدِي -أَيْ يُظْهِرُ- سَيِّئَاتِهِ فِي ظَهْرِ صَحِيفَتِهِ فَيَقُولُ لَهُ: أَنْتَ عَمِلْتَ هَذَا فَيَقُولُ نَعَمْ: أَيْ رَبِّ فَيَقُولُ لَهُ إِنِّي لَمْ أَفْضَحْكَ بِهِ وَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكَ فَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ﴾