Lewati ke konten

Kitab: Ma'arijul Qabul · Pengarang: حافظ بن أحمد حكمي

Baca Juz 3, halaman 1000

  1. الفصل التاسع يجمع معنى حديث جبريل في تعليمنا الدين وأنه ينقسم إلى ثلاث مراتب: الإسلام والإيمان والإحسان. وبيان كل منها
  2. المقام الثاني مقام الإخلاص، واطلاع الله عليه

اللَّهِ وَإِرَادَتِهِ بِالْعَمَلِ. وَهَذَا الْمَقَامُ هُوَ الْوَسِيلَةُ الْمُوَصِّلَةُ إِلَى الْمَقَامِ الْأَوَّلِ. وَلِهَذَا أَتَى بِهِ النَّبِيُّ ﷺ تَعْلِيلًا لِلْأَوَّلِ فَقَالَ: "فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ" وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ "فَإِنَّكَ إِلَّا تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ" فَإِذَا تَحَقَّقَ فِي عِبَادَتِهِ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرَاهُ وَيَطَّلِعُ عَلَى سِرِّهِ وَعَلَانِيَتِهِ وَبَاطِنِهِ وَظَاهِرِهِ وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ فَحِينَئِذٍ يَسْهُلُ عَلَيْهِ الِانْتِقَالُ إِلَى الْمَقَامِ الثَّانِي وَهُوَ دَوَامُ التَّحْقِيقِ بِالْبَصِيرَةِ إِلَى قُرْبِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ عَبْدِهِ وَمَعِيَّتِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ يَرَاهُ. وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ ﵎ هَذَا الْمَعْنَى فِي غَيْرِ مَا مَوْضِعٍ مِنَ الْقُرْآنِ. كَمَا قَالَ ﵎: ﴿وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [يُونُسَ: ٦١-٦٤] وَقَالَ ﵎: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٨٦] وَقَالَ ﵎: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ٢١٧-٢٢٠] وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ.

فَأَوْلِيَاءُ اللَّهِ الْمُتَّقُونَ الْمُحْسِنُونَ هُمُ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ﷿ وَبِإِلَهِيَّتِهِ وَرُبُوبِيَّتِهِ وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ. وَأَفْرَدُوهُ بِالْعِبَادَةِ محبة وتذللا وانقياد وَخَوْفًا وَرَجَاءً وَرَغْبَةً وَرَهْبَةً وَخَشْيَةً وَخُشُوعًا وَمَهَابَةً وَتَعْظِيمًا وَتَوَكُّلًا عَلَيْهِ وَافْتِقَارًا إِلَيْهِ وَاسْتِغْنَاءً بِهِ عَمَّا سِوَاهُ, وَاتَّقَوْهُ بِامْتِثَالِ أَوَامِرِهِ وَمَحَبَّةِ مَرْضَاتِهِ وَتَرْكِ مَنَاهِيْهِ وَمُوجِبَاتِ سُخْطِهِ سِرًّا وَعَلَنًا وَظَاهِرًا وَبَاطِنًا قَوْلًا وَعَمَلًا وَاعْتِقَادًا, وَاسْتَشْعَرَتْ قُلُوبُهُمْ وَنُفُوسُهُمْ إِحَاطَةَ اللَّهِ ﷿ بِهِمْ عِلْمًا وَقُدْرَةً وَلُطْفًا وَخِبْرَةً بِأَقْوَالِهِمْ وَنِيَّاتِهِمْ وَأَسْرَارِهِمْ وَعَلَانِيَاتِهِمْ وَحَرَكَاتِهِمْ وَسَكَنَاتِهِمْ وَجَمِيعِ أَحْوَالِهِمْ كَيْفَ عَمِلُوا وَأَيْنَ عَمِلُوا وَمَتَى عَمِلُوا فَكَانَ عَمَلُهُمْ خَالِصًا لِلَّهِ مُوَافِقًا لِشَرْعِهِ مُنَاطًا بِمَا جَاءَتْ بِهِ رُسُلُهُ وَنَطَقَتْ بِهِ كُتُبُهُ, مُسْتَحْضِرِينَ ذَلِكَ بِقُلُوبِهِمْ نَافِذَةً فِيهِ بَصَائِرُهُمْ فَأَخْلَصُوا لِلَّهِ الْعَمَلَ وَرَاقَبُوهُ مُرَاقَبَةَ

Rujukan halaman ini: معارج القبول بشرح سلم الوصول، ج 3، ص 1000 (SanadKitab #20854, hlm. urut 978)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.