Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 12, halaman 51

  1. تفسير سورة الحج
  2. [سورة الحج (٢٢): الآيات ٢٨ إلى ٢٩]

الثَّانِيَةُ وَالْعِشْرُونَ- لِلْحَجِّ ثَلَاثَةُ أَطْوَافٍ: طَوَافُ الْقُدُومِ، وَطَوَافُ الْإِفَاضَةِ، وَطَوَافُ الْوَدَاعِ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ: طَوَافُ الْقُدُومِ سُنَّةٌ، وَهُوَ سَاقِطٌ عَنِ الْمُرَاهِقِ وَعَنِ الْمَكِّيِّ وَعَنْ كُلِّ مَنْ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ. قَالَ: وَالطَّوَافُ الْوَاجِبُ الَّذِي لَا يَسْقُطُ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ، وَهُوَ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ عَرَفَةَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:" ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ". قَالَ: فَهَذَا هُوَ الطَّوَافُ الْمُفْتَرَضُ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿، وَهُوَ الَّذِي يَحِلُّ بِهِ الْحَاجُّ مِنْ إِحْرَامِهِ كُلِّهِ. قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عُمَرَ: مَا ذَكَرَهُ إِسْمَاعِيلُ فِي طَوَافِ الْإِفَاضَةِ هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ وَابْنِ نَافِعٍ وَأَشْهَبَ عَنْهُ. وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ. وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ طَوَافَ الْقُدُومِ وَاجِبٌ. وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْمُدَوَّنَةِ وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ مَالِكٍ: الطَّوَافُ الْوَاجِبُ طَوَافُ الْقَادِمِ مَكَّةَ. وَقَالَ: مَنْ نَسِيَ الطَّوَافَ فِي حِينِ دُخُولِهِ مَكَّةَ أَوْ نَسِيَ شَوْطًا مِنْهُ، أَوْ نَسِيَ السَّعْيَ أَوْ شَوْطًا مِنْهُ حَتَّى رَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ ثُمَّ ذَكَرَهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَ النِّسَاءَ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَيَرْكَعَ وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ يُهْدِي. وَإِنْ أَصَابَ النِّسَاءَ رَجَعَ فَطَافَ وَسَعَى، ثُمَّ اعْتَمَرَ وَأَهْدَى. وَهَذَا كَقَوْلِهِ فِيمَنْ نَسِيَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ سَوَاءً. فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ الطَّوَافَانِ جَمِيعًا وَاجِبَانِ، وَالسَّعْيُ أَيْضًا. وَأَمَّا طَوَافُ الصَّدْرِ وَهُوَ الْمُسَمَّى بِطَوَافِ الْوَدَاعِ فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ فِيمَنْ طَافَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ: أَنَّهُ يَرْجِعُ مِنْ بَلَدِهِ فَيُفِيضُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ تَطَوَّعَ بَعْدَ ذَلِكَ. وَهَذَا مِمَّا أَجْمَعَ عَلَيْهِ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ، وَأَنَّهُ يَجْزِيهِ تَطَوُّعُهُ عَنِ الْوَاجِبِ الْمُفْتَرَضِ عَلَيْهِ مِنْ طَوَافِهِ. وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا أَنَّ مَنْ فَعَلَ فِي حَجِّهِ شَيْئًا تَطَوَّعَ بِهِ مِنْ عَمَلِ الْحَجِّ، وَذَلِكَ الشَّيْءُ وَاجِبٌ فِي الْحَجِّ قَدْ جَازَ وَقْتَهُ، فَإِنَّ تَطَوُّعَهُ ذَلِكَ يَصِيرُ لِلْوَاجِبِ لَا لِلتَّطَوُّعِ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ. فَإِذَا كَانَ التَّطَوُّعُ يَنُوبُ عَنِ الْفَرْضِ فِي الْحَجِّ كَانَ الطَّوَافُ لِدُخُولِ مَكَّةَ أَحْرَى أَنْ يَنُوبَ عَنْ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الطَّوَافِ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ أَوْ بَعْدَهُ لِلْوَدَاعِ. وَرِوَايَةُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ بِخِلَافِ ذَلِكَ، لِأَنَّ فِيهَا أَنَّ طَوَافَ

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 12، ص 51 (SanadKitab #20855, hlm. urut 4541)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.