Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 2, halaman 241

  1. تفسير سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢): آية ١٧٧]

الْجَحْدَرِيُّ" بِعُهُودِهِمْ". وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ" وَالْمُوفُونَ" عُطِفَ عَلَى الضَّمِيرِ الَّذِي فِي" آمَنَ". وَأَنْكَرَهُ أَبُو عَلِيٍّ وَقَالَ: لَيْسَ الْمَعْنَى عَلَيْهِ، إِذْ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الْبِرَّ بِرُّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ هُوَ وَالْمُوفُونَ، أَيْ آمَنَّا جَمِيعًا. كَمَا تَقُولُ: الشُّجَاعُ مَنْ أَقْدَمَ هُوَ وَعَمْرٌو، وَإِنَّمَا الَّذِي بَعْدَ قَوْلِهِ" مَنْ آمَنَ" تَعْدَادٌ لِأَفْعَالِ مَنْ آمَنَ وَأَوْصَافِهِمْ. الْخَامِسَةُ- قَالَ عُلَمَاؤُنَا: هَذِهِ آيَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ أُمَّهَاتِ الْأَحْكَامِ، لِأَنَّهَا تَضَمَّنَتْ سِتَّ عَشْرَةَ قَاعِدَةً: الْإِيمَانَ بِاللَّهِ وَبِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ- وَقَدْ أَتَيْنَا عَلَيْهَا فِي" الْكِتَابِ الْأَسْنَى"- وَالنَّشْرَ وَالْحَشْرَ وَالْمِيزَانَ وَالصِّرَاطَ وَالْحَوْضَ وَالشَّفَاعَةَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ- وَقَدْ أَتَيْنَا عَلَيْهَا فِي كِتَابِ" التَّذْكِرَةِ"- وَالْمَلَائِكَةَ وَالْكُتُبَ الْمُنَزَّلَةَ وَأَنَّهَا حَقٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ- كَمَا تَقَدَّمَ- وَالنَّبِيِّينَ وَإِنْفَاقَ الْمَالِ فِيمَا يَعِنُّ مِنَ الْوَاجِبِ وَالْمَنْدُوبِ وَإِيصَالَ الْقَرَابَةِ وَتَرْكَ قَطْعِهِمْ وَتَفَقُّدَ الْيَتِيمِ وَعَدَمَ إِهْمَالِهِ وَالْمَسَاكِينُ كَذَلِكَ، وَمُرَاعَاةَ ابْنِ السَّبِيلِ- قِيلَ الْمُنْقَطِعُ بِهِ، وَقِيلَ: الضَّيْفُ- وَالسُّؤَالَ وَفَكَّ الرِّقَابِ. وَسَيَأْتِي بَيَانُ هَذَا فِي آيَةِ الصَّدَقَاتِ «١»، وَالْمُحَافَظَةَ عَلَى الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْوَفَاءَ بِالْعُهُودِ وَالصَّبْرَ فِي الشَّدَائِدِ. وَكُلُّ قَاعِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الْقَوَاعِدِ تَحْتَاجُ إِلَى كِتَابٍ وَتَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى أَكْثَرِهَا، وَيَأْتِي بَيَانُ بَاقِيهَا بِمَا فِيهَا فِي مَوَاضِعِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَاخْتُلِفَ هَلْ يُعْطَى الْيَتِيمُ مِنْ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ بِمُجَرَّدِ الْيُتْمِ عَلَى وَجْهِ الصِّلَةِ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا، أَوْ لَا يُعْطَى حَتَّى يَكُونَ فَقِيرًا، قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ. وَهَذَا عَلَى أَنْ يَكُونَ إِيتَاءُ الْمَالِ غَيْرُ الزَّكَاةِ الْوَاجِبَةِ، عَلَى مَا نُبَيِّنُهُ آنِفًا «٢». السَّادِسَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى:" وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ" اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ: إِنَّ فِي الْمَالِ حَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ وَبِهَا كَمَالُ الْبِرِّ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، لِمَا خَرَّجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إن فِي الْمَالِ حَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ) ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ" لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ" إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ وَقَالَ:" هَذَا حَدِيثٌ ليس إسناده بذاك، وأبو حمزة

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 241 (SanadKitab #20855, hlm. urut 713)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.