[(وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)].
(وَلَهُ) عطفٌ على (الله)، (ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ) من السكنى، وتعديه بفي كما في قوله (وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ) [إبراهيم: ٤٥]. (وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) يسمع كل مسموع، ويعلم كل معلوم، فلا يخفى عليه شيءٌ مما يشتمل عليه الملوان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ﴿ولَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ والنَّهَارِ ﴿الآية، وبين المعطوف عليه، لأن لهما مدخلاً في التسلي.
قوله: (﴿ولَهُ ﴿عطف على: ﴿لِلَّهِ ﴿) أي: قل: لله ما في السموات والأرض، ﴿ولَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ والنَّهَارِ ﴿). يعني: "سكن" من السكني، جاء متعدياً بنفسه وبـ"في".
وقال في "الأساس": "وسكنوا الدار، وسكنوا فيها. وأسكنتهم الدار، وأسكنتهم فيها".
ومقصوده من جعله من "السكنى" دون "السكون": التعميم والشمول، إذ لو جعل من السكون الذي يقابل الحركة، لفات الشمول الذي عناه بقوله: "مما يشتمل عليه الملوان"، واقتضاه عطف ﴿ولَهُ ﴿على: ﴿لِلَّهِ ﴿. كما قال صاحب "التقريب": وإنما أدرجه، يعني: قوله: ﴿ولَهُ مَا سَكَنَ ﴿تحت قوله: ﴿قُلْ ﴿، ولم يجعله مستأنفاً، كما هو السابق إلى الفهم، ليكون احتجاجاً ثانياً على المشركين إيذاناً بأن له ما استقر في الأمكنة، وما استقر في الأزمنة. وعليه معنى كلام الزجاج.