[(قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ* قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ* مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ)].
(أ) وَلي (غَيْرَ اللَّهِ)؟ همزةُ الاستفهام دون الفعل الذي هو (أَتَّخِذُ)؛ لأنّ الإنكار في اتخاذ غير الله ولياً، لا في اتخاذ الولي، فكان أولى بالتقديم، ونحوه: (أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَامُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ) [الزمر: ٦٤]، (آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ) [يونس: ٥٩]. وقرئ: (فاطِرِ السَّماواتِ) بالجرّ صفة لله، وبالرفع على المدح. وقرأ الزهري: "فطر" …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقال القاضي: "ويجوز أن يكون من السكون أيضاً، أي: وله ما سكن فيهما، أو تحرك. فاكتفي بأحد الضدين عن الآخر".
وقلت: ثم المناسب أن يكون قوله: ﴿وهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ ﴿مردوداً إلى المعطوف والمعطوف عليه، أي: يعلم كل معلوم من الأجناس المختلفة في السموات والأرض، ويسمع هواجس كل ما سكن في الملوين من الحيوان وغيره. وعلى ما ينبئ عنه كلام المصنف أنه من تتمة قوله: ﴿ولَهُ مَا سَكَنَ ﴿لقوله: "مما يشتمل عليه الملوان".
قوله: (لأن الإنكار في اتخاذ غير الله) سيجيء تحقيقه في قوله: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الجِنَّ ﴿[الأنعام: ١٠٠].
قوله: (﴿آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ ﴿. إيراده هاهنا يوهم أن تقديم اسم "الله" على