وهذا من باب التقريب، وإلا فما فى الجنة لا مثيل له.
(وحديث) أبى هريرة أن النبى ﷺ قال: إنّ مما يلحقُ المؤمنَ من عمله وحسناتِه بعد موته علماً علمه ونشره، وولدا صالحاً تركه، ومصحفاً ورثه، أو مسجداً بناه، أو بيتاً لابن السبيل بناه، أو نهراً أجراه، أو صدقةً أخرجها من ماله فى صحته وحياته تلحقه من بعد موته أخرجه ابن ماجه والبيهقى بسند حسن (١). ﴿٣٢٢﴾
(وحديث) عمرو بن عتبة أن النبى ﷺ قال: من بنى لله مسجداً لِيُذْكَرَ اللهُ تعالى فيه بنى الله له بيتاً فى الجنة. أخرجه أحمد والنسائى بسند جيد (٢). ﴿٣٢٣﴾
(٢) اتخاذ القبور مساجد: يجوز - عند الجمهور - نبش قبور الكفار واتخاذ أرضها مسجداً " روى " أنس أن النبى ﷺ أُمِر ببناء المسجد فأرسلَ إلى بنى النجّار فقال يا بنى النجار ثامنونى بحائطكم هذا فقالوا: والله ما نطلبُ ثمنهُ إلا إلى الله وكان فيه قبورُ المشركين وفيه خرِب وفيه نخْل، فأمر النبى ﷺ بقبور المشركين فَنُبِشتْ، ثم بالخَرِبَ فَسُوِّيتْ ثم بالنخل فَقُطِعَ. فصَفوا النخل قبله المسجد، وجعلوا عِضادتيه الحجارة وجعلوا ينقلون الصخر وهم يرتجون والنبى ﷺ معهم وهو يقول: اللهم لا خير إلا خيرُ الآخرة. فانصرَ الأنصار والمهاجِرهْ. أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود والنسائى من حديث طويل (٣). ﴿٣٢٤﴾