على خير كصدقة وذكر وصلاة وسلام على رسول الله ﷺ ومدحه، وعلى شرّبل شرور. ولو لم يكن فيها إلا رؤية النساء للرجال الأجانب لكفى. وبعضها ليس فيه شر لكنه قليل نادر (ولا شك) أن القسم الأول ممنوع للقاعدة المشهورة: إن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح فمن علم وقوع شئ من الشر فيما يفعله من ذلك فهو عاص آثم.
وبفرض أنه عمل فى ذلك خيراً فربما خيرُه لا يساوى شره، ألا ترى أن الشارع ﷺ اكتفى من الخير بما تيسر، وفطَم عن جميع أنواع الشر حيث قال: فإذا أمرتكم بالشئ فخذوا به ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شئ فاجتنبوه (١). ﴿٤٠٦﴾
(والقسم) الثانى سنة تشمله الأحاديث الواردة فى الأذكار المخصوصة والعامة، كقوله ﷺ: لا يقعد قوم يذكرون الله تعالى إلا حفّتهم الملائكة وغشيتهم الرحمةُ ونزلتْ عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده. رواه مسلم (٢).
وروى مسلم أيضاً أنه ﷺ قال لقوم جلسوا يذكرون الله تعالى ويحمَدنه على أن هداهم للإسلام: أتانى جبريل ﵊ فأخبرنى أن الله تعالى يُباهى بكم الملائكة (٣) (وقال) تقى الدين بن تيمية بعد أن بيّن بدع الموالد وما اشتملت عليه من المفاسد ما نصه: وكذلك ما يحدثه بعض